مكافحة الاتجار بالبشر : دراسة تحليلية و نقدية مقارنة في ضوء بروتوكول الأمم المتحدة لعام 2000 و اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2005
DOI:
https://doi.org/10.35682/y1gjf939الكلمات المفتاحية:
مكافحة، الاتجار بالبشر، بروتوكول الأمم المتحدة لعام 2000، اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2005الملخص
تأتي أهمية هذا البحث من كونه يتناول موضوع الإتجار بالبشر، الذي أصبح في الوقت الحاضر مشكلة و ظاهرة عالمية لا تكاد تخلو منه أي دولة من دول العالم، و نظراً لأن عمليات الإتجار بالبشر تشكل مصدراً مربحاً و سهلا للكثير من العصابات الإجرامية المنظمة، و من منطلق أن الإتجار يشكل خرقاً واضحاً لكرامة الإنسان، وآدميته و حريته و حقوقه الإنسانية، فقد قام المجتمع الدولي ممثلاً بمنظمة الأمم المتحدة بجهود كبيرة في هذا الصدد لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، و التقليل من آثارها السلبية، و قد أسفرت هذه الجهود في نهاية المطاف و تحديداً في عام 2000، في إقرار بروتوكول الامم المتحدة لمنع و قمع و معاقبة الإتجار بالبشر، وبخاصة النساء و الأطفال كما ان بعض المنظمات و التكتلات الإقليمية قامت ببعض الجهود في هذا الإطار، لمواجهة هذه المشكلة العالمية، و قد أثمرت جهود دول الإتحاد الاوروبي، و غيرها من الدول الأوروبية الأخرى في تبني إتفاقية مجلس أوروبا للعمل ضد الإتجار بالبشر في عام 2005 و تعد هذه الإتفاقية ذات أهمية خاصة و فريدة، كونها قد احتوت على العديد من النقاط الإيجابية، من اهمها مسألة الموازنة بين المنظور الجنائي للمشكلة والحقوق الإنسانية لضحايا الإتجار، وهي بذلك تكون أول وثيقة تقوم بهذا الأمر.
من هذا المنطلق، ونظراً لإهمية موضوع الإتجار بالبشر على الصعيد الدولي و الإقليمي و الوطني، خاصة بعد إقرار بروتوكول الامم المتحدة، و إتفاقية مجلس أوروبا، فإننا ارتأينا أن نسلط الضوء على هذا الموضوع المهم، الذي سنقوم بتقسيمة إلى أربعة مباحث و على النحو التالي: المبحث الأول: عموميات حول ظاهرة الإتجار بالبشر.
المبحث الثاني: الجهود الدولية لمكافحة الإتجار بالبشر.
المبحث الثالث: الجهود الإقليمية لمكافحة الإتجار بالبشر.
المبحث الرابع: مجلس أوروبا للعمل ضد الإتجار بالبشر.

