الكَلِماتُ الدَّالَّةُ عَلَى الجَمَاعَةِ فِي كِتَابِ "التَّلْخِيص فِي مَعْرِفَةِ الأَسْمَاءِ" لِأَبِي هِلالٍ العَسْكَرِيِّ دِرَاسَةٌ فِي ضَوْءِ النَّظَرِيَّةِ التَّحْلِيْلِيَّةِ لِلْمَعْنَى

المؤلفون

  • أنس أحمد قرقز كلية الآداب والعلوم، جامعة العلوم الإسلامية العالمية، الأردن

DOI:

https://doi.org/10.35682/jjall.v22i1.1745

الكلمات المفتاحية:

الجماعة، الترادف، أبو هلال العسكري، النظرية التحليلية

الملخص

قَدّمَ العقلُ العَربيُّ مُنذُ وَقتٍ مُبكرٍ تَصَوّرًا دقيقًا للفروقِ الدّقيقة بين الكلمات، يقارب -إلى حدٍّ كبيرٍ- ما قدَّمه العقلُ البشريُّ في القرن الحالي، ولا شكَّ أنَّ أوّلَ ما يَنْصَرِفُ الذِّهنُ إليه فِي هذا المجالِ أبو هلالٍ العسكريُّ في كتابه "الفروق اللغوية"، إذْ لاحظَ أبو هلالٍ الفروقَ الدَّقيقَةَ بَيْنَ الكَلِماتِ. وبَيَّنَ أنَّ كلَّ اسم يحمِلُ مَلمحًا تمييزيًّا يميّزُه عن غَيره وَأَكَّدَ أيضًا عَلَى أنَّ الاسمينِ لا يُمكِن لهما أنْ يحمِلا دلالةً واحدة، أو الدلالةَ ذاتَها؛ ويَكَادُ كِتابُه يَكونُ المَرْجِعَ الأسَاسَ في إنْكَارِ التَّرادُفِ، ويشير أبو هلالٍ إلى أنَّ العقلَ العربيَّ مُتّفِقٌ على هذا المعيارِ الذي ذهبَ المُحَقِّقُونَ إِلَىه مِن العلمَاء.

لَكِنَّ الغَريبَ أنْ نَجِدَ أبَا هِلالٍ يُثْبِتُ التَّرادفَ فِي كِتابه" التَّلْخِيص فِي مَعْرِفَةِ أَسْمَاءِ الأَشْيَاءِ". ولا نَجِدُ ذِكْرًا لأيِّ مَلْمَحٍ تَميِيزيٍّ لِتِلكَ الكَلِماتِ، وَلا سِيَّما الكَلِماتُ التي تَنَاولَها الباحثُ. وَنَستَنتِجُ أنَّ أبَا هِلالٍ تَعَدَّدتْ مَعَايِيرُهُ اللُغَويةُ فِي دِرَاسَةَ الكَلِماتِ فِي كتابَيْهِ، إضَافَةً إلى أنَّ كلَّ كِتابٍ صَنَعَهُ لِفِئَةٍ مُحَدَّدَّةٍ مِن الطُّلابِ وَالرَّاغِبينَ.

يَهدفُ البَحثُ إلى دِرَاسَةِ الكَلِماتِ الدَّالَّةِ عَلى الجَمَاعَةِ عِندَ أَبِي هِلالٍ فِي كِتابِ التَّلخيص، وَتَحديدِ مُكَوِّناتِها الدّلالِيَّةِ وَمَلامِحِها التَّمْيِيزيَّةِ، ومقارنة صنيعه بِغَيرِهِ مِنَ الْلُغَويينَ السَّابِقِينَ لَهُ، وَالمُعَاصرينَ وَالمُحْدَثِينَ؛ بغْيَة إثْباتِ التَّرَادُفِ أو نَفْيِهِ عن تِلكَ الكَلِماتِ. مُعتمِدًا على المنهج الوصفي-التحليلي.

وتوصل الباحث إلى جملة من النتائج أهمها: إثبات الترادف بنوعيه التام والناقص عند أبي هلال، وأنَّ المحددات التكوينية والملامح التمييزية قد أغفلها في صنيعه، كما أثبتت الدراسة أن بعض الكلمات حصل لها تطور رأسي تمثَّل في رُقِيَّ دلالَتِها، وَتَطَوُّرٌ أُفُقِيٌّ تَمَثَّلَ فِي تَضْيِيقِ دلالَةِ بَعضٍ مِنْهَا، وَتَوْسِيعِ دَلالَةِ أُخْرَى، وَنَقْلِ دَلالَةِ بَعْضٍ مِن الحِسِّيَّةِ إلى الجَمَاعَةِ.

التنزيلات

منشور

01-04-2026