موازنة الآمدي في ميزان النقد الحديث: قراءة في ضوء البنيوية والمنهج الشكليّ ونظريّة التناصّ لكتاب "الموازنة بين شعر أبي تمّام والبحتري"

المؤلفون

  • إظهار الحق بن سيف الحفني جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية، قسم اللغة العربية وآدابها، يوجياكرتا، إندونيسيا

DOI:

https://doi.org/10.35682/jjall.v21i3.1724

الكلمات المفتاحية:

الآمدي، أبو تمام، البحتري، التناص، البنيوية، السرقات الشعرية

الملخص

يهدف هذا البحث إلى مقاربة كتاب الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري لأبي القاسم الآمدي مقاربة جديدة، من خلال استثمار المناهج النقدية الحديثة التي تلقي ضوءًا جديدًا على نص نقدي تأسيسي في التراث الأدبي العربي. فالآمدي، بما قدّمه من تصنيفٍ دقيق للمادة الشعرية ومعايير صارمة في الموازنة بين النصوص، لم يكن مجرد ناقدٍ وصفي، بل مارس ضربًا من التحليل المنهجي الذي يمكِن قراءته اليوم في ضوء البنيوية والمنهج الشكلي ونظرية التناص.

تنطلق هذه الدراسة من ثلاثة محاور رئيسة: المحور الأول يركّز على البنية المنهجية التي اعتمدها الآمدي في تنظيم مادته، مع إبراز إمكان النظر إليه بوصفه رائدًا في بلورة ملامح التحليل البنيوي قبل ظهوره في النقد الغربي بقرون. المحور الثاني يعيد فحص مفهومي عمود الشعر والصنعة كما تناولهما الآمدي، ويقارن بينهما وبين مفاهيم المنهج الشكلي مثل "الأدبية" و"التغريب"، فيكشف عن وعي مبكر بخصوصية البنية الشعرية بوصفها شرطًا لجماليتها. المحور الثالث يقف عند قضية السرقات الشعرية التي شغلت النقد العربي القديم، رابطًا معالجة الآمدي لها بالمقاربات الحديثة للتناص، ليظهر أن ما كان يُسمّى "سرقة" في النقد القديم يُفهَم اليوم بوصفه مظهرًا من مظاهر الحوار النصي.

وتخلص المقالة إلى أن الآمدي لم يكن مجرد شاهد على تقاليد نقدية ماضية، بل مثّل مرحلة متقدمة من الوعي النقدي، قادرة على أن تفتح جسورًا للتواصل بين التراث والحداثة. ومن ثمّ، فإن إعادة قراءة الموازنة في ضوء المناهج المعاصرة تتيح للباحثين آفاقًا جديدة لفهم الشعر العربي الكلاسيكي، وتبرهن على حيوية التراث النقدي وراهنيته في الدرس الأدبي الحديث.

التنزيلات

منشور

05-10-2025

إصدار

القسم

Articles