مُصْطَلَحَاتُ عِلْمِ البَدِيعِ لَدَى الشَّرِيفِ الجُرْجَانِيِّ (ت:816هـ) في كِتَابِهِ (التَّعْرِيفَاتُ) بَيْنَ التَّأَثُّرِ وَالتَّأْثِيرِ
DOI:
https://doi.org/10.35682/jjall.v21i3.1520الكلمات المفتاحية:
al-Sharīf al-Jurjānī, ʿilm al-badīʿ, terminology, influence, rhetorical theoryالملخص
يعد التدوين في المعاجم العربية من مفاخر التدوين في تاريخ اللغة العربية، وتكمن أهمية كتاب (التعريفات) للشريف الجرجاني فيما يحمله ويشتمل عليه من معارف زخرت بها كثير من المدونات العربية في مختلف المناحي، حتى أضحي سجلًا حافلًا لكثيرٍ من العلوم والفنون التي أكدت أصالة جامعها، فقد كانت على حظٍ وافرٍ من التنوع الفكري والثقافي، يشهد لذلك هذا الكم الهائل من التعريفات في مختلف العلوم والفنون للفروع، التي وصل عددها إلى ستة وعشرين وألفين تعريفًا مصطلحيًا، سيتصدى البحث لدراسة ما يخصّ مصطلحات علم البديع منها.
يهدف هذا البحث إلى دراسة المصطلحات البديعية في كتاب (التعريفات) للسيد الشريف الجرجاني؛ بغية الوقوف على كيفية تعامل الجرجاني معها في هذا الفرع البلاغي من جهة، وإبراز مدى تأثره بمن سبقه، وتأثيره فيمن لحقه. بحيث اتَّبَع البحث المنهج الوصفي سبيلًا لهذه الدراسة، مع الاستئناس ببعض المناهج الأخرى كالمنهج الاستقرائيّ، والمنهج التّاريخيّ.
خلص البحث إلى جملة نتائج أذكر ومنها، أهمية كتاب التعريفات للجرجاني بوصفه مدونة لغوية جامعة للعديد من المصطلحات في كافة العلوم، خاصة البلاغية منها. وعدم استقصاء الجرجاني لكل مصطلحات هذا العلم، وإنما ساق ما ساق منها بطريقة انتقائية، حيث رصد بعضها وترك بعضها، إضافة إلى عدم انتماء الجرجاني في اختيار مصطلحاته إلى فكر معين، وإنما يأتي بالمصطلح الذي يروق له أو يسهل الوصول إليه بغضّ النظر عن قائله. وتأثر الجرجاني في تقعيده للعديد من المصطلحات بالسابقين في هذا الفن، وفي المقابل تأثر من جاء بعده بما قعده من مصطلحات، ويأتي في مقدمة من تأثر به العلامة زين الدين المناوي في كتابه (التوقيف على ميقات التعاريف)، والعلامة إبراهيم بن محمد بن عرب شاه الحنفي في كتابه الأطول (شرح تلخيص مفتاح العلوم).

