اللغة دليلًا على الجريمة في الأدب الجنائي: تحليل نماذج مختارة من روايات أجاثا كريستي
DOI:
https://doi.org/10.35682/jjall.v21i2.1429الكلمات المفتاحية:
الأدب الجنائي، اللسانيات الجنائية، أجاثا كريستي، الرواية البوليسية، لغة الأدب الجنائيالملخص
تسعى هذه الدراسة إلى مقاربة دور اللغة -بوصفها أداة للكشف عن الجريمة- في نماذج مختارة من روايات أجاثا كريستي. وتندرج طبيعة هذه الدراسة في إطار اللسانيات الجنائية التي تُعنى بدور اللغة بوصفها وسيلة مهمة في الممارسات المهنية القضائية. وتتمثل مشكلة الدراسة في أنّ اللسانيات الجنائية مجال حديث لم يلق العناية الكافية في الدراسات العربية، ولا سيما تلك الدراسات التي تتخذ الرواية نموذجًا لتحليل اللغة والكشف عن دورها في معرفة الجناة مما يُسهم في حل الكثير من المشكلات التواصلية والقانونية في المحاكم ومراكز الشرطة. وقد تمثلت الدراسة المنهج القصدي الذي يعتمد على نية المؤلف في تفسير النصوص الأدبية، وفهم الرموز والخصائص الأسلوبية للغة، كما حددت الدراسة أدواتها المنهجية معتمدة على معطيات الدراسات الأسلوبية والتداوليات، فإذا كانت الأولى تسعى إلى فهم الخصائص الأسلوبية من نحو، ودلالة، وصرف، وصوت، فإنّ الثانية تربط النص الأدبي بسياق اجتماعي يسهم في فهم دلالات اللغة الموظفة- سواء المكتوبة أو المنطوقة- ويفسر الحالة النفسية للمتكلمين والمخاطَبين على حد سواء.
ولبلوغ هذا الهدف، فقد حددت الدراسة نهجها بمقدمة تعريفية بالأدب الجنائي، وتأسيس نظريّ عاين مفهوم اللسانيات الجنائية ومجالاتها، كما حددت الأدوات المنهجية التي تتكئ عليها في التحليل، ثم الممارسة التطبيقية التي قُسمت ثلاثة أنماط: تحليل الحوار، الرسائل المكتوبة، التسجيلات والمكالمات الصوتية، فيأتي الاهتمام شاملا لمحوري اللغة المنطوقة والمكتوبة.
وقد توصلت الدراسة إلى جملة من النتائج أهمها: إمكانية استثمار أدب الجريمة في مجال اللسانيات الجنائية، بوصفه تطبيقًا للرؤى اللسانية المستقاة من علم القانون، بالإضافة إلى الدور الحيويّ الذي نهضت به اللغة في معرفة الجريمة وفهم نفسية المتهمين، وما تدل عليه أقوال الشهود استنادًا إلى نظرية أفعال الكلام، مما يجعل هذه الدراسة تدخل في باب الدراسات البينية، بحيث تجمع بين اللسانيات اللغوية وعلم القانون بتجلياته المتعددة تحقيقًا، وقضاءً، وحكمًا.

