التَّخَيُّلُ التَّاريخِيُّ بَيْنَ النَّصِّ والسُّلْطَةِ: روايَة "الوَبَّاص" لتامر راضي نَموذَجًا
DOI:
https://doi.org/10.35682/jjall.v21i1.1321الكلمات المفتاحية:
التّخيّل التّاريخي، السُّلْطَة، الوَبَّاصالملخص
يُمثِّلُ التّاريخُ مجالًا حيويًّا خصبًا لاشْتِغالِ المُخَيّلَةِ السّرديّةِ، التي تعيدُ قراءتَهُ وتأويلَهُ في ضَوْءِ المُعطياتِ المُعاصرةِ، وهوَ ما يشكِّلُ الفكرةَ الرّئيسةَ التي تدورُ حولَها رواية "الوبّاص"، التي تقرأُ المشهدَ السّياسيَّ المعاصرَ في ضَوْءِ مُصطلحِ المُتَخَيَّلِ التّاريخيِّ؛ ما يُحدِّدُ هدفَ الدّراسةِ المتمثّلَ في مقاربةِ المصطلحِ في الرّوايَةِ وفقَ ثُنائِيَّةِ النَّصِّ والسُّلْطةِ، وتِبْيانِ فاعِليَّتِهِ في التَّمثُّلِ والتَّمثيلِ، وكشفِ أبعادِه الدّلاليَّةِ في قراءَةِ تجليّاتِ السُّلطةِ وشكلِ حُضورِها في الرّاهنِ السِّياسيِّ في ضَوءِ النّصِّ الرّوائيّ، وقدرتِه على فتحِ أفقٍ حرٍّ وغيرِ مقيَّدٍ للكتابَةِ؛ وذلكَ في عنوان الدّراسة "المُتَخَيَّلُ التَّاريخِيُّ بَيْنَ النَّصِّ والسُّلْطَةِ: روايةُ الوَبَّاص لتامر راضي نَموذَجًا". واعْتَمَدَتِ الدّراسةُ السِّميائِيّاتِ السّرديّةَ والمَنظورَ الغريماسِيَّ مَنْهَجًا، لوفرةِ الشّخصيّات، والأحداثِ، والحَبْكاتِ، وتنوّعِ الأمكنة.
وَخَلَصَتِ الدِّراسَةُ إلى فاعِليَّةِ التَّخيُّلِ التَّاريخيِّ في التَّمثُّلِ والتَّمْثيلِ، حَيْثُ شَكّلَ العنوانُ خطابًا تمثيليًّا للسّلطةِ في جَميعِ علائقِها: دينيًّا، وثقافيًّا، وأُسْطوريًّا، وسياسيًّا؛ ما كَشَفَ طَبيعةَ نُظُمِ الحُكْمِ الاسْتبداديَّةِ، مثلَما كَشَفَتِ اسْتراتيجيّةُ اللّغةِ والتَّسميَةِ آليةَ تشكُّلِ الأنساقِ الثّقافيّةِ والدّينيّةِ والذّهنيّةِ في فهمِ السُّلطةِ والموقفِ منْها في الموالاةِ والمُجابَهَةِ، وبَرزَتْ فاعليَّةُ التَّخَيُّلِ التّاريخيِّ وبُعْدُهُ الاسْتعاريُّ في مَشْهَدِ جُغْرافيا رَأْسِ الخَيْلِ بِأَكْمَلِها، إذْ تَكَشَّفَتْ عَنْ صِراعٍ تاريخيٍّ وَوجودِيٍّ قَديمٍ جَديدٍ، هوَ الصِّراعُ مَعَ الفُرْسِ والرّومِ.

