بنية بنيةُ الشَّكل الدائريِّ ومعطياتُها الوجوديةُ والدّلاليةُ في رواية النِّهايات وحكاياها من الليلة العجيبة لعبد الرحمن منيف
DOI:
https://doi.org/10.35682/jjall.v21i1.1295الكلمات المفتاحية:
الدائريّ، المفاتيح، النهايات، الوجودية، الدلالة، منيفالملخص
قصدَ هذا البحثُ إلى تحديد بنية الشكل الدائريّ في رواية النهايات ورصد تحققاتها الجمالية في البنية الشكلية للنص، وذلك ضمن أبعاد نقدية تفيد من مقولات المنهج البنيوي وعلم السرد؛ إذْ لوحظ أنَّ أنماط التَّكرارات البنيوية أبرز تمثيل للشكل الدائريّ في الرواية؛ من حيث تكرار الكلمات المفاتيح للجذر (دار) ضمن السياق الفني للحدث السردي، وبتكرار المشاهد، والأحداث، والأفكار، والأنماط اللغوية والتصويرية، ولوحظت - على المستوى التشكيلي السردي- تقنيتا الاستباق والاسترجاع اللتان تتكاملان في تحقق بنية الشكل الدائريّ؛ وقد أفادتا حقيقة (النهايات) الدائرية المتشابهة، وتسيرُ بنية الشكل الدائري للرواية في (حيّز الثبات)، فهو نمط يحمل الضدية في ذاته، (الحركية/ الثبات) وما يفضيان إليه من جدلية الصراع على البقاء. إنَّ توظيف المؤلف للشكل الدائريّ يحدد المسار الوجودي لمعانٍ كامنة خلف الشكل المكرر على الصعيد الرمزي وما يؤول إليه؛ وقد أفضت بنية الشكل الدائريّ إلى عالم روائي (دائريّ) يمثلُ قيودَ الطبيعة بزمانها ومكانها وإنسانها، وهذه البنية إشارة إلى الأبدية في الكون بصفحاته المتكررة؛ فالشكل الدائريّ قد مثّلَ علامةً سيميائيةً أحالت القارئ إلى الدوران الوجوديّ والتكرار لأحداث الزمان في حيز مكاني (بلدة الطيبة)، وتشكلت هذه البنية ضمن تجليات الحياة ومعطياتها كافة، فهي نمط علاماتيّ دالّ على حركة أزليّة ومستمرة، وقد برزت هذه القيم الجمالية بأشكال لغوية ذات أبعاد فنية متنوعة في إيقاعها وأسلوبها ومعطياتها؛ فالانطلاق من بنية الشكل الدائريّ في هذه الدراسة شكّلَ مفتاحاً للدخول إلى الدلالات الكامنة، وأرشدَ المتلقي إلى تفعيل البنية العميقة وتثميرها في النصّ الروائي.

