بَلاغَةُ الحِجاجِ في بائِيَّةِ ابْنِ الرّومِيِّ (دَعِ اللَّوْمَ إِنَّ اللَّوْمَ عَوْنِ النَّوائِبِ)
DOI:
https://doi.org/10.35682/jjall.v21i1.1281الكلمات المفتاحية:
الحِجاج، البلاغة، ابن الرومي، الإقناع، اللسانيات التطبيقيةالملخص
يُعنى هذا البحث بدراسة التّحليل الحجاجيّ في بائيّة "دعِ اللّومَ إنّ اللّومَ عونُ النوائبِ" لابن الرّوميّ، إذ يُسخِّر إمكاناته البلاغيّة والحجاجية والجدليّة في بناء خطاب استجدائيّ موجّه إلى أبي العبّاس أحمد بن محمد بن ثوابة، رئيس ديوان الرّسائل لبعض الخلفاء العبّاسيّين، استهدافًا لاستدرار عطفه وحمله على العطاء من غير الحاجة إلى سفر الشّاعر إليه في سامرّاء. ويكشف البحث عن آليّات ابن الروميّ في بناء حججه، إذ يعتمد على إستراتيجيّات متنوّعة، أبرزها الاستجداء، والتّكرار، وقلب الصّور، والإلحاح العاطفي، ومُستغلًّا المبالغة في تصوير معاناته لتعميق الأثر الإقناعيّ. كما يزاوج بين الأساليب المنطقيّة والبلاغيّة؛ ما يعزّز فاعلية خطابه. ويتّبع البحث المنهج الحِجاجيّ البلاغيّ، محلّلًا إستراتيجيّات الإقناع وتوظيف الأدوات البلاغيّة في تشكيل الحُجج وتأثيرها في المتلقّي. وقد انتهى البحث إلى أنّ ابن الرومي استطاع، عبر بنيته الحجاجية المتقنة، أن يشيّد خطابًا استجدائيًا متماسكًا، يوظّف الصّور البلاغيّة والتّوسّل العاطفي بمهارة، ما يكشف عن وعيه العميق بمقتضيات الإقناع في سياق المدح والاستجداء، ويؤكّد دور الحِجاج البلاغيّ في تشكيل الخطاب الشّعريّ وتحقيق أغراضه التّواصليّة. كما يوصي البحث بضرورة متابعة الدراسات الحجاجية في النصوص الشعرية، بحثًا عن أنماط الحجاج المختلفة وآلياتها البلاغية، ومدى تأثيرها في بنية القصيدة ووظيفتها الإقناعيّة في السّياقات الأدبيّة المختلفة.

