تجليات المكان المغلق في روايات حامد محمود إبراهيم الهجري النيجيري: دراسة تحليلية
DOI:
https://doi.org/10.35682/jjall.v21i1.1225الكلمات المفتاحية:
الرواية، المكان المغلق، الهجري، دراسة تحليليةالملخص
يعد المكان مفتاحاً من مفاتيح استراتيجية القراءة بالنسبة إلى الخطاب النقدي، ويشكل محوراً من المحاور الرئيسية التي تدور حولها نظرية الأدب بشكل عام والرواية بخاصة. غير أنه لم ينل حظه من الدراسة في النقد العربي إلا مؤخراً، على الرغم من حضوره الدائم والفعال في الأعمال الأدبية بصفة عامة. ويختلف المكان في الرواية باختلاف الشكل والحجم والمساحة والوظيفة التي تؤديها، ومنها ما هو الضيق المغلق ومنها المفتوح المتسع، إنها أشكال من الواقع انتقلت إلى الرواية وصارت عنصراً من عناصرها الأساسية حيث يتفاعل مع الشخصيات داخل الرواية ويساعد على تكوينها فكرياً ونفسياً ووجدانياً. يهدف البحث إلى الكشف عن تجليات المكان المغلق في روايات الهجري الأربع المدروسة بغية الوقوف عند خصائصه وبيان عملية الإبداع فيه وأثره في حركات الشخصيات مشاعرهم وانفعالاتهم. ويكتفي البحث بالمكان المغلق دون المفتوح للدلات الفنية التي يتميز بها هذا النوع من المكان في الروايات المدروسة، ومنح فرصة أخرى لدراسة الأمكنة المفتوحة. يعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي التحليلي ويستفيد من آراء الشكليين الروسيين في دراسة المتن الروائي. ومن النتائج التي وصلت إليها الدراسة: أن المكان المغلق في الروايات المدروسة برز بشكليه الاختياري والإجباري. ففي المغلق الاختياري تقل الحركة والانتقال للشخصية مع بعض العنف الاجتماعي كما في الغرفة، والبيت والسيارة والطائرة. أما المغلق الإجباري فإن الشخصية فيها مجبرة ومُنعت من العالم الخارجي كلياً فتشعر بالضيق والعذاب والحزن والألم من الجهة المراقبة كالسجن والمستشفى. وكشف البحث أن المكان في الروايات ارتبط بالشخصية ارتباطاً قوياً حيث أسهم مساهمة جبارة في رسم أبعادها وشاركها في تفعيل الأحداث، وعمل أيضاً على تفسير سلوك الشخصيات وشرح طبيعتها الخاصة بشكل واضح جميل.

