كِتَابُ مَنْ أَمِنَ مَكْرُوْهَ الدُّهُوْرِ فَحَلَّ بِهِ كُلُّ مَحْذُوْر تَأْلِيْفُ: أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بنِ خَلَفِ بنِ المَرْزُبَان المُحَوَّلِيِّ، المُتَوَفَّى سَنَةَ (310ه/922م) (تَحْقِيْقٌ وَدِرَاسَةٌ)
DOI:
https://doi.org/10.35682/jjall.v20i3.1123الكلمات المفتاحية:
مَنْ أَمِنَ مَكْرُوْهَ الدُّهُوْرِ، ابْنُ المَرْزُبَانِ ، تَحْقِيْقٌ وَدِرَاسَةٌ، أَدَبٌ قَدِيْمٌ.الملخص
تناول هَذَا البَحْثُ إِلى تَحْقِيْقِ وَدِرَاسَةِ كِتَابِ "مَنْ أَمِنَ مَكْرُوْهَ الدُّهُوْرِ فَحَلَّ بِهِ كُلُّ مَحْذُوْرٍ"، لأَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدِ بنِ خَلَفٍ بنِ المَرْزُبَانِ المُحَوَّلِيِّ، المُتَوَفَّى سَنَةَ (310ه/922م)، وَهُوَ كِتَابٌ لَطِيْفٌ فِي حَجْمِهِ طَرِيْفٌ فِيْ بَابِهِ، تَنَاوَلَ فِيْهِ مُؤَلِّفُهُ ظَاهِرَةَ تَغَيُّرِ الزَّمَانِ وَتَبَدُّلِ أَحْوَالِ النَّاسِ، فَذَكَرَ أَخْبَارَ مَنْ تَبَدَّلَتْ أَحْوَالُهُم مِنْ نَعِيْمٍ إِلى بُؤْسٍ، وَمِنْ عِزٍّ إِلى ذُلٍّ، وَسَجَّلَ تَفَاعُلَ شُعَرَاءِ عَصْرِهِ مَعْ هَذِهِ الظَّاهِرَة.
وَيَهْدِفُ هَذَا البَحْثُ إِلى إِخْرَاجِ الكِتَابِ إِخْراجًا عِلْمِيَّا دَقِيْقًا أَقْرَبَ مَا يَكُوْن إِلى الصِّحَّةِ وَالدِّقَّةِ للصُّورَةِ الَّتِي أَرَادَهَا المُؤَلِّفُ. وَقَدْ اتَّبَعْتُ فِي سَبِيْلِ تَحْقِيْقِ هَذَا الهَدَفِ المَنْهَجَ العِلْمِيَّ المُتَعَارف عَلَيهِ فِي تَحْقِيْقِ التُّرَاثِ.
وجَاءَ عَمَلِي فِي التَّحْقِيْقِ فِي قِسمَينِ، الأَوَّلُ: الدِّرَاسَةُ، وجَاءَت فِي مَبْحَثَينِ، سُلط الضوءُ فِي المَبْحَثِ الأَوَّلِ عَلى المُؤَلِّفِ، وَفِي المَبحَثِ الثَّانِي دَرَسْتُ للكِتَابِ. أَمَّا القِسمُ الثَّانِي، فقد اضطلع بتحقيق نص المؤلف، أعقبته خاتمة وقَائِمَة بالمَصَادِرِ وَالمَرَاجِعِ الَّتِي استعنت بها لإخراج هذا النص.
وقد تَوَصَّلْتُ فيه إِلى جُمْلَةٍ مِنَ النَّتَائِجِ، من أَهَمِّهَا أنَّ نِسْبَةَ الكِتَابِ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ أحمد بن خلف بن المرزبان ثَابِتَةٌ لَا يُدَاخِلُهَا شَكٌّ، بالإضافة إلى أنَّ أبا عبد الله كان يَتَمَتَّعُ بِثَقَافَةٍ وَاسِعَةٍ، وَقَدْ انْعَكَسَتْ هَذِهِ الثَّقَافَةُ عَلَى الكِتَابِ، فَجَاءَتْ اخْتِيَارَاتِهُ النَّثْرِيَّةُ وَالشِّعْرِيَّةُ مُتَنَوِّعَةً.

