خطاب الهُويّة والاغتراب في " طائر التُّم" لفهمي جدعان
DOI:
https://doi.org/10.35682/jjall.v20i3.1170الكلمات المفتاحية:
فهمي جدعان، طائر التُّم، سيرة ذاتيّة، الهُويّة، الاغترابالملخص
تتناول هذه الدراسة خطاب الهُويّة والاغتراب في " طائر التُّم" للمفكِّر الفلسطينيّ فهمي جدعان، محاولة الكشف عن تمثّلات هذه الهُويّة الموزَّعة بين المنافي، وانعكاس هذه التجربة في مسارات حياة جدعان كما ألمع إليها، وتتبع أبرز المحطات في السيرة الفكريّة التي نتناولها بالدرس.
وتهدف الدراسة إلى الكشف عن خطاب الهُويّة لدى باحث وأكاديميّ اكتوى بلهيب النزوح والغربة في بلاد مختلفة، تركت كل واحدة أثراً في مسيرته الطويلة، وتحقيقاً لهذه الغاية-أي غاية تتبع خطاب الهُويّة والاغتراب- انبسطت الدراسة في محاور عديدة، شرعت في المفتتح لمقاربة الهُويّة والاغتراب من خلال تجربة نزوحه وخروجه من عين غزال، متكئة على ما سرده في سيرته الفكريّة، وما أعقبه من تحولات ومنعرجات في حياة جدعان، كتجربته في مخيم اليرموك، والتعليم في دمشق، ثم التجربة الباريسيّة، فالجامعة الأردنيّة، وتَطوافه في الجامعات العربيّة. وارتكزت الدراسة على المنهج الوصفيّ التحليليّ، الذي يسلط الضوء على الظاهرة المدروسة ويحلل مفاصلها للخروج برؤية جامعة، أما منهجيتها فاعتمدت القراءة البصيرة للسيرة، وتعقّب خطاب الهويّة والاغتراب فيها، وكيف تبدّت في تجربة فهمي جدعان.
وخلصت الدراسة إلى: أن سيرة "طائر التمّ" تمثّل خطاباً فلسفيّا سيكولوجياً تشخيصياً لمفكّر امتدت تجربته لثمانية عقود، كانت كوشم على ساعد العصر الحديث، توالجت فيها مقومات السيرة الفكريّة فأبانت عن الذاتيّ دون الوقوع في شَرَك التمجيد والنرجسيّة كما شاع في السير الذاتيّة والغيريّة، ثم إنها تجاوزت حدود الذاتيّ لتتعقّب قضايا الهُويّة والاغتراب والمنفى وما تصادى عنها من جدل في مسائل الفكر والدين والسياسة، وتجاوزت هذه السيرة البوح البكائيّ(الكربلائيّ) إلى الفعل وأخذ العبرة من الأحداث دون الوقوع في شَرَك الوعظيّ والمباشَرة.

