الزمن ناقدًا: تلقِّي شعرية المتنبِّي في ثلاث لحظاتٍ زمنيّة

المؤلفون

  • بسَّام موسى قطوس جامعة اليرموك، الأردن

DOI:

https://doi.org/10.35682/qnnhz209

الكلمات المفتاحية:

الزَّمنُ ناقدًا، اللحظةُ الزمنية، زمنُ الإرسال النَّصي، زمنُ التلقِّي التأويلي، أفقُ الانتظار، أفق التوقعات

الملخص

   

 ينطلقُ هذا البحثُ من سؤالٍ مهمٍّ يحاولُ اختباره في تلقِّي شعرية المتنبِّي على مرَّ الزَّمن، وهو: ما علاقةُ الزَّمن بمستويات التلقِّي النقدي؟ ويتفرع عنه سؤال: ما مواصفاتُ النصوص التي تتحدَّى الزمن وتتجاوزه؟

 ولعلَّ مبدأ الإجابةِ ينطلقُ من الإبداع ذاته، سواءٌ أكان الإبداع روايةً أم شعرًا كما في دراستنا هذه؛ إذ سيتوجه البحث إلى مقاربة شعرية المتنبي دون غيره، منطلقًا من الشاعر وتكوينه المعرفي: الشِّعريِّ والفكريِّ والجماليِّ. ومعرفة الإجابة تحتاج إلى تأنٍّ وحَفْرٍ؛ إذ ثمة فرقٌ بين زمن الإرسال النَّصي وزمن تلقِّي النص. وإنّ تغيَّر آفاق القراء هو الذي سيمنح إجراءنا النقدي أهميته في تتبع ثلاث لحظات زمنية، أسهمت كل لحظة زمنية/ معرفية في قراءة مختلفة لشعر المتنبي، مضافًا إليها اللحظة الرابعة التي يقدمها الدارس الحالي.

هذه الدراسة تنقسم إلى قسمين: الأول تنظيري يجيب عن سؤال كيف يكون الزمن ناقداً؟ والثاني تطبيقي يختبرُ صدق التوجه النظري وفاعليته. وسيكون مجال التطبيق شعرية المتنبي وكيفية تلقِّي النقاد لها عبر ثلاث لحظات زمنية، لحظة النقاد العرب القدامى، ثم لحظة أفق التلقِّي الكلاسيكي النهضوي ممثلة بـ"نقد طه حسين" لشعرية المتنبي، ولحظة ما بعد الحداثة أو ما بعد نظريات التلقِّي، ممثلة بـ"عبد الله الغذامي" في نقده الثقافي. ونختم باللحظة الرابعة، وهي لحظة كاتب هذه الدراسة.

معيار الاختيار: إن اختيار هذه النماذج الثلاثة لم يكن اختيارًا اعتباطيًا، بل تأسس على قصدية منهجية تراعي تمثيل تحولات التلقي عبر الزمن؛ إذ يمثل النقد العربي القديم أفقًا بلاغيًا معياريًا، في حين يجسد طه حسين انتقالًا إلى القراءة التاريخية العقلانية، بينما يعكس عبد الله الغذامي أفق النقد الثقافي الذي يكشف الأنساق المضمرة. ومن ثم فإنّ هذه النماذج لا تُقرأ بوصفها أفرادًا، بل بوصفها علامات على تحولات إبستمولوجية كبرى، بما يتيح اختبار فرضية البحث القائلة بأن الزمن يمارس دور الناقد الذي يعيد إنتاج المعنى وفقًا لتغير المرجعيات والرؤى.

منهج البحث: يستندُ هذا البحث في رؤيته إلى منهج التلقي؛ إذ تجد هذه الرؤية سندها في نظريات التلقي الحديثة عند كل من ياوس في "تاريخية أفق التوقع"، وآيزر في "دور القارئ في استكمال النص" الذي يحول النص من بنية منجزة إلى تجربة معيشة تركز على المسافة الجمالية، وغادامير في "حوارية الفهم عبر اندماج الآفاق"، وهو ما يتوخَّى أن يفضي إلى نتيجة مفادها أن الزمن ليس إطارًا خارجيًا للتلقي، بل هو عنصر فاعل في إنتاج المعنى وتحويله.

التنزيلات

منشور

30-09-2026