نماذج من آليّات التّماسك النّصّيّ في (المقامة البِشريّة) للهمذانيّ

المؤلفون

  • عيسى عودة برهومه الجامعة الهاشمية، الأردن

DOI:

https://doi.org/10.35682/00mpat68

الكلمات المفتاحية:

لسانيّات النصّ، التماسك النصّيّ، المقامة، المقامة البِشريّة، السرد العربيّ القديم، بديع الزمان الهمذانيّ

الملخص

يتحرى البحث نماذج من آليّات التماسك النصّيّ في الخطاب السرديّ القديم، متخذًا من المقامة البِشريّة لبديع الزمان الهمذانيّ نموذجًا تطبيقيًا في ضَوء منهج لسانيّات النصّ، وينطلق البحث من إشكاليّة رئيسة مفادها: كيف تحقّق المقامة -الجنس السرديّ القائم على التمويه واللعب اللغويّ- درجةً عاليةً من التماسك النصّي رغم تداخل الحكاية بالحِجاج، والسرد بالفكاهة، وتنوّع الأصوات والمقاطع؟

وتكمن أهمية البحث في إعادة الاعتبار للنصّ السرديّ العربيّ القديم؛ باسترفاد نظامه البنيويّ، وإبراز قابليته للتحليل بأدوات لسانيّات النصّ، بما يكشف عن عمق التنظيم الداخليّ للنصوص التراثيّة، وينقض التصوّر القائل بعفويّتها أو افتقارها إلى النسق.

وقد اعتمد البحث المنهجَ الوصفيَّ التحليليَّ، مستندًا إلى مقاربة لسانيّة نصّيّة تجمع بين التحليل التركيبيّ والدلاليّ والتداوليّ، مع الإفادة من التصورات التراثيّة في البلاغة والنظم، ولا سيّما عند عبد القاهر الجُرجانيّ، وربطها بالمفاهيم الحديثة كما تبدّت لدى هاليداي ورقية حسن.

وانتظم البحث في محورين أساسيَين: محور نظريّ يؤصّل لمفهوم التماسك النصّيّ ولسانيّات النصّ وعلاقتهما بالسرد العربيّ القديم، ومحور تطبيقيّ خُصّص لتحليل المقامة البِشريّة من خلال أربعة محاور رئيسة: الحذف، والتكرار، والتّناصّ، والعلاقات الدلاليّة (كالسببيّة، والإجمال والتفصيل). وقد استجلى البحث كيف تُسهم هذه الآليّات في إحكام البنية النصيّة، وضبط الإيقاع السرديّ، وتوجيه التلقي، وبناء وحدة دلاليّة متماسكة.

وخلص البحث إلى أنّ المقامة البِشريّة تمثّل نموذجًا نصّيًا بالغ الإحكام، تتحقق فيه شروط التماسك النصّي عبر شبكة معقّدة من الروابط اللغويّة والدلاليّة، وأنّ السرد التراثيّ العربيّ يمتلك طاقة بنائيّة وتأويليّة تجعله قابلًا للدرس اللسانيّ الحديث بفاعليّة وعمق.

 

التنزيلات

منشور

30-09-2026