أثر أبعاد المناعة التنظيمية في الفاعلية التنظيمية في الجامعات الحكومية الأردنية
DOI:
https://doi.org/10.35682/s629s270الكلمات المفتاحية:
المناعة التنظيمية، الفاعلية التنظيمية، التعلم التنظيمي، المعرفة التنظيمية، الذاكرة التنظيمية، الحمض النووي التنظيمي، الجامعات الحكومية الأردنيةالملخص
هدفت هذه الدراسة إلى استقصاء أثر أبعاد المناعة التنظيمية في الفاعلية التنظيمية في الجامعات الحكومية الأردنية، من خلال بناء إطار نظري يستند إلى نظرية القدرات الديناميكية (Dynamic Capabilities Theory) ومنظور المعرفة (Knowledge-Based View). وقد تمثلت أبعاد المناعة التنظيمية في التعلّم التنظيمي، والمعرفة التنظيمية، والذاكرة التنظيمية، والحمض النووي التنظيمي (Organizational DNA). اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي باستخدام تصميم مقطعي، وجُمعت البيانات بواسطة استبانة مكونة من (20) فقرة، وُزعت على العاملين في المستويات الإدارية العليا والوسطى والإشرافية في الجامعات الحكومية الأردنية. ولتحقيق أهداف الدراسة، استُخدم أسلوب العينة العشوائية الطبقية المتناسبة، حيث وُزعت (378) استبانة، واستُعيدت (350) استبانة صالحة للتحليل الإحصائي، بنسبة استجابة بلغت (92.6%). وجرى تحليل البيانات باستخدام برنامج IBM SPSS Statistics الإصدار 27، مع التحقق من ثبات الأداة وصدقها العاملي من خلال معامل كرونباخ ألفا وتحليل المكونات الرئيسية (Principal Component Analysis) مع تدوير Varimax. كما تم فحص تحيز الطريقة المشتركة (Common Method Bias) وتحيز عدم الاستجابة (Non-response Bias). ولاختبار فرضيات الدراسة، استُخدم تحليل الانحدار الخطي المتعدد، وبسبب وجود تباين غير متجانس بدرجة طفيفة وفقًا لاختبار Breusch–Pagan، تم الاعتماد على الأخطاء المعيارية المتينة من نوع HC3 لضمان دقة الاستدلال الإحصائي.
وأظهرت النتائج أنّ نموذج الانحدار كان ذا دلالة إحصائية، وفسّر ما نسبته (49.4%) من التباين في الفاعلية التنظيمية (R² = 0.494). كما بينت النتائج وجود أثر إيجابي ذي دلالة إحصائية لجميع أبعاد المناعة التنظيمية في الفاعلية التنظيمية، حيث جاء التعلم التنظيمي بوصفه أكثر الأبعاد تأثيرًا، تلاه المعرفة التنظيمية، ثم الحمض النووي التنظيمي، وأخيرًا الذاكرة التنظيمية.
وتؤكد نتائج الدراسة أنّ تعزيز الفاعلية التنظيمية في الجامعات الحكومية لا يقتصر على توافر الموارد والهياكل التنظيمية الرسمية، وإنّما يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة المؤسسة على التعلم المستمر، وإدارة المعرفة وتوظيفها، والاحتفاظ بالخبرات التنظيمية، وتكامل مكوناتها الداخلية. كما تسهم الدراسة في إثراء الأدبيات الإدارية من خلال تقديم نموذج متكامل للمناعة التنظيمية يستند إلى أسس نظرية راسخة، ويمكن الإفادة منه في دراسات مستقبلية تُجرى في مؤسسات التعليم العالي، وغيرها من المؤسسات العامة كثيفة المعرفة.
